الأدوار الحديثة للمعلم

اعتبر المعلم قديماً ناقل للمعرفة فهو لا يراعي طبيعة الطلاب و لا الفروق الفردية بينهم ويعتمد على استخدام طريقة الإلقاء والمحاضرة فقط، ولا يستخدم الوسائل التعليمية ولا النشاطات المناسبة ، ويعتمد تقويمه على قياس مدى حفظ طلابه للمعلومات واسترجاعها .
أما المعلم حديثاً فهو القادر على توظيف المعرفة ومراعاة طبيعة طلابه وفروقهم الفردية ويستخدم طرق تدريس حديثة ومتنوعة ، وكذلك يستخدم وسائل تعليمية في نشاطات مناسبة ، ويعتمد التقويم الشامل الذي يمتد للنواحي المهاراتية والوجدانية بالإضافة للمعرفية .
النظرة الحديثة للمعلم تتمثل باعتباره معلم تراث ، معلم قدوة ويمثل دعامة أساسية من دعامات الحضارة فهو صانع الأجيال وناشر العلم ورائد الفكر ومؤسسة النهضة .

المعلم حديثاً

1. ملم بالعديد من النظريات التربوية التي تساعده في اختيار طرائق التدريس المناسبة لطلابه ومادته وموضوعه وطبيعة حصته.
2. عارف أهدافه من التدريس بحيث يحدد اتجاه من خلال وضوحها وكذلك يستطع تقويم عمله بقياس نجاح أو فشل أهدافه.
3. عنده رؤية واضحة للعلاقات بين الأهداف العامة والخاصة والسلوكية ، فرسوخ الأهداف السلوكية ووضوحها عنده يساعده في الانتقال بين الأنشطة بوضوح وبتسلسل وترابط.
4. يعرف الخصائص العمرية لتلاميذه وذلك يساعده في توقع تصرفاتهم بشكل كبير ويساعده في التعامل معهم بطرق إبداعية
5. يعرف المستوى الاجتماعي والخلقي والثقافي وأفكار طلابه وهذا يساعده في طرح الأفكار وعرض الدرس وتحديد الأمثلة.
6. يُعد دروسه جيداً من حيث تحديد الأهداف، الإعداد الذهني ، الإعداد الكتابي ، إعداد متطلبات الدرس من وسائل أو غيرها.
7. يعمل على التنبؤ بالصعوبات التي قد تواجهه عند التنفيذ فالمعلم الجديد أو الذي يقدم موقفاً جديداً بالنسبة له يُفضل أن يتدرب على عرض الموقف الجديد عليه قبل تطبيقه في الفصل.
8. يستخدم طريقة التدريس حسب الدرس المراد شرحه ونوعية الطلاب ، وقدراته كمعلم ، ويستخدم هذه الطرق بطريقة صحيحة .
9. مبتعد عن الروتين ويتعامل مع كل درس بشكل مستقل من حيث الطريقة وتنوع أساليب العرض، ويبتعد عن البدايات الرتيبة للدرس ويعتمد أساليب مشوقة بطرق غير متوقعة يستطيع أن يشد انتباه طلابه أكثر .
10. قادر على استخدام الأسلوب القصصي الذي تولع به الأنفس وأسلوب الدعابة والمزاح الخفيف الذي لا إيذاء فيه للمشاعر ويروح عن النفس ويطرد الملل، وهذا من أجل استثارة دافعية الطلاب والتي بدونها يفتر الدرس وتخمد شعلته.
11. يوجه أذهان طلابه إلى الأهداف السامية ويغرس التطلع في نفوسهم والرنو إلى الأعالي، ومن أجل ذلك يستخدم أهدافاً ممكنة ومتحدية ويشعل التنافس الشريف بين طلابه ويستخدم أسلوب المكافآت بشتى أنواعها .
12. يتفهم أسباب ضعف الطلاب ويقدر بطيئي التعلم ، يدرك أن ليس كل عجز في التعلم يرجع سببه إلى الطالب ومقتنع بأن الطالب المهمل يكف عن سلوكه إذا زاد اهتمام المعلم به.
13. نظرته لتلاميذه ذات أثر كبير على تحصيلهم ، فإذا نظر إليهم على أنهم أذكياء وقادرون على التعلم وجادون ، فهم كذلك يحسون به فيؤثر عليهم أما إذا كان المعلم ينظر إليهم على أنهم كسالى ولا يفهمون شيئاً فسيكونون كذلك ، فعليه أن يكون متفائلاً ويظهر تقديره لاستجابات الطلاب ومشاركاتهم ويعلّمهم علو الهمة والطموح .
14. يؤمن بضرورة استمرار نموه المهني والعملي على مدار عمله هو يستطيع مزج الخبرة العملية والعلمية من أجل تواصل نموه المهني وبإمكانه أن يعتمد على القراءات الموجهة، أو اللقاءات التربوية ، الدورات التدريبية.
15. يستطيع أن يؤثر في طلابه ، فكثرة التوجيهات دون تطبيقها لا يمكن أن تثمر نتائج عند الطلاب ، ولكن بالقدوة والتوجيهات معاً يعدل في سلوك الطلاب ويستطع أن يكتسب محبة طلابه ليقدر أن يؤثر بشخصه في شخصياتهم وكذلك في نظرتهم للأشياء وطريقة تفكيره.
16. يستطيع أن يغرس في أذهان الطلاب أنه ليس المصدر الوحيد للمعلومة فهو قد يعلم جزء من المعلومات ، ولكنه قد يجهل بعضها ويستطيع أن يقول بكل صراحة أنه يعلم كذا ولا يعلم كذا.
17. مستخدم جيد للوسيلة التعليمية ويستخدمها في الوقت المناسب بفعالية فهو يرى ما قد يفهمه الطالب منها وما قد لا يفهمه ولا يستخدم وسيلة لا يعرف طريقة تشغيلها ويخطط بدقة لاستخدام السبورة.
18. منظم جيد لاستخدام السبورة ، ومحدد لأهداف استخدامها ويستخدم الطباشير الملون ليساعد الطلاب في عمليتي التصنيف والربط بين الأشياء .
19. لا يغضب على تلاميذه فالغضب يجعله متوتر الأعصاب ، وفاقد للسيطرة ، ويشيع جو الخوف والرهبة ، ويقوده إلى تصرفات تكون عواقبها وخيمة ، ويسهل خلق إشكاليات بين الطلاب ، ومن أجل تجنب الغضب عليه : -
أ‌. التعرف على خصائص السلوك العامة للمرحلة التي تدرسها .
ب‌. إعداد النفس للرد على السلوكيات المتوقعة من طلابك .
ت‌. لا يهول سلوكيات الطلاب .
ث‌. يجب أن لا يقوده غضبه للظلم .
ج‌. يحضِّر نفسه للتعامل مع مثيري المشاكل من الطلاب .
20. يخطط الدرس وينفذه ويقيمه ويشاور تلاميذه ويشركهم في عمليات التخطيط ، ويعد اختباراته بشكل جيد على أسس علمية وبعد دراسة كافية للقرارات المدرسية فهو : -
أ. يجعل الأسئلة واضحة جداً وخالية من أي لبس أو إبهام ، ويعلم أن الاختبار الصادق هو الذي يقيس ما وضع لقياسه .
ب. يحدد ضوابط صياغة الأسئلة الموضوعية .
جـ. يستخدم أنواع متعددة من الأسئلة مثل المقالية ، الموضوعية ، أسئلة الربط ، أسئلة إكمال الفراغ .
د. يستخدم الاختبارات الكتابية والشفهية .
21. ييسر ولا يعسر ويأخذ بأيدي طلابه ويصعد بهم شيئاً فشيئاً باستخدام أسلوب الحفز والترغيب وشيء من الترهيب.
22. مربياً وليس ملقناً فهدفه مساعدة الطالب على النمو في جميع الجوانب العقلية والروحية والجسمية والنفسية والعاطفية ، وكذلك يوجه الطالب للتوجهات الصحيحة .
23. ينتبه إلى مواهب تلاميذه ويقوم بتنميتها ، ولا يقتصر عمله على المقرر المدرسي ، ويراعي الفروق الفردية ، ويتعامل مع طلابه حسب قدراتهم وطاقاتهم.
24. يدير فصله بفعالية ولا يكون المصدر الوحيد للتعلم ويعد لأنشطته بحيث لا تكون متمركزة حوله ويجعل الطلاب يستفيدون من بعضهم البعض.
25. يعود الطلبة على طرح الأسئلة والاستنتاج وعدم انتظار المعلومة الجاهزة.
26. عادل في توزيع أنشطة التعلم فالدرس ليس للطلاب الجيدين فقط بل يجب أن يستفيد منه الكل مع مراعاة الفروق الفردية .
27. يستخدم الواجبات المنزلية بفعالية ولا يعتبرها تحصيل حاصل أو أمر روتيني بل يخطط لها ، ويحدد الأهداف من ورائها ويعمل على أن لا تكون الواجبات مرهقة للطلاب ، ويهتم بتقويم الواجبات وتدقيقها .
28. يحافظ على وقت الدرس ، يحضر ما يحتاجه للدرس قبل الذهاب له وهذا لا يعني أن يكون الدرس على وتيرة واحدة من الجد والنشاط ، ولكن المقصود أن لا يضيع شيء من الدرس فيما لا فائدة فيه.
29. يعلم الطلاب كيف يتعلمون ويعلمهم العودة إلى مصادر المعلومات وكذلك يعلم الطلاب كيف يفكرون.

المعلم النبيه لا يسأل هذا السؤال : هل فهمتم ؟


المجالات الحديثة للمعلم

يمثل المعلم في العصر التربوي الحديث عدة أدوار اجتماعية تساير روح العصر والتطور ومنها :
1. المعلم ميسر للحصول على المعرفة .
2. المعلم راعٍ للنمو الشامل للطلاب .
3. المعلم خبير وماهر في مهنته التدريس والتعليم.
4. المعلم مسئول عن الانضباط وحفظ النظام.
5.المعلم مسئول عن مستوى تحصيل الطلاب وتقويمه .
6.المعلم مرشد نفسي .
7.المعلم نموذج .
8. المعلم عضو في مهنته التعليم .
9.المعلم عضو في المجتمع المحلي .

المعلم المصمم للعملية التعليمية : -

لما لتصميم التعليم من فوائد في توجيه الانتباه للأهداف التعليمية ، وزيادة فرص نجاح المعلم في تعليم مادته وتوفير الوقت والجهد وتسهيل الاتصالات والتفاعل والتنسيق بين الأعضاء المشاركين في التصميم والتطبيق ويقلل التوتر بين المعلمين وعلى ذلك تشمل عملية التصميم أدوار لا بد أن يمارسها المعلم وهي :
1. تحليل النظام التعليمي .
2. تنظيم النظام التعليمي .
3. تطبيق النظام التعليمي .
4. تطوير النظام التعليمي .
5. إدارة النظام التعليمي .
6. تقويم النظام التعليمي .

المعلم موظف للتكنولوجيا : -

يعد التطور التكنولوجي السريع الهائل والتغيير السريع في أساليب عرض المعلومات وأصبح دور المعلم يتطلب استخدام هذه المعدات والأجهزة بفاعلية ومنها : -
1. المواد المطبوعة .
2. تكنولوجيا السمعيات .
3.الرسوم الالكترونية .
4. تكنولوجيا الفيديو .
5.الحاسوب وشبكة المعلومات .
ولذا دور المعلم يتلخص في المهام التالية : -
1. دور الشارح باستخدام الوسائل التقنية .
2. دور المشجع على التفاعل في العملية التعلمية التعليمية .
3. دور المشجع على توليد الإبداع .

المعلم مشجع للتفاعل بين الطلاب : -

في هذا المجال يعمل المعلم على تشجيع التفاعل بين الطلاب وتبادل المعرفة والمعلومة وهذا يشمل:-
1. تفاعل المتعلم والمحتوي .
2. تفاعل المتعلم والمشرف .
3. تفاعل المتعلم مع المتعلم .
4. تفاعل المتعلم مع نفسـه .

المعلم مطور للتعلم الذاتي للطالب : -

في ضوء التطورات في التقنيات الحديثة مثل الحاسوب التعليمي والإنترنت أصبح التركيز على النشاطات المنهجية واللامنهجية متقارب وهذا يدفع باتجاه التعرف على هذه التقنيات وكيفية استخدامها وهنا تغير دور المتعلم من المتلقي والحافظ إلى الباحث عن هذه المعلومات وتقويمها وتطبيقها من شتى المجالات عليه دور المعلم أن يساعد في جعل الطالب أكثر قدرة على الوصول لهذه التقنيات ومحاكاتها والتفاعل معها.