ثانياً: منظومة الثقة ومستوياتها :
بناء الثقة يرتكز على منظومة متكاملة كل جزء منها يؤثر على عملية بناءالثقة وهناك أربع مستويات للثقة:
1- الثقة بالله :
هي الأساس الذي يعتمد عليه الإنسان لبناء ثقته وكذلك ترتكزعليه مستويات الثقة الأخرى (النفس والآخرون والإمكانيات) والثقة بالله ليست مجردالثقة النظرية ولكن هي الإيمان بأن الله معك ولن يخذلك والتوكل والاعتماد علـيهفي جميع الأمور والأحوال.
2- الثقة بالنفس :
الإيمان بأن الله منحك من الطاقات والقدرات الشيء الكثير لتكون إنساناًَ ناجحاًًفي حياتك لذلك عليك أن تكتشف المواهب والطاقات الكامنة فيك وتسخرها فيما ينفعكوينفع الآخرين . ومن النقاط المهمة في قضية الثقة بالنفس بأن تتعرف على نقاط الضعففيك كما تعرف نقاط القوة وبذلك تزداد ثقتك بنفسك وتستطيع أن تتعايش مع هذاالضعف الذي فيك .
3- الثقةبالآخرين :
الإنسان يعيش مع الآخرين ويتعامل معهم فلابد أن تكون الثقة بالنفسهي الأساس الذي نبني عليه علاقاتنا مع الآخرين وأن لا نقدم سوء الظن في تعاملنا إلا إذا ثبت خلاف ذلك.
4- الثقة بالإمكانيات :
وهي تتصل بكيان الانسان ويحتاجها في كل وقت وفي جميع الظروف بالنفسوهي التي تسند إلى مبررات قوية لا يأتيها الشك , فهذه ثقة تنفع صاحبها ليواجهالحياة .
المحور الرابع -الفرق بين المغروروالواثق من نفسه.
الفرق بين المغرور والواثق مننفسه
تلتبس الأمور في أذهان بعض الناسفيخلطون بين الثقة والغرور ، ولكن هناك فرق شاسع بين الاثنين ومن أهم الفروقات أنالمغرور يرى أنه أفضل من الآخرين ، وبينما الواثق من نفسهلا يقارننفسهبالآخرين فهو يرى أن قدراته وظروفه تختلف عن الآخرين ، والثقة بالنفسهيانبثاق داخليمن صلب شخصية الإنسان أما المغرور فهواصطناع خارجي, والثقة بالنفس نمو تدريجي وهي نتائج أو ثمارالشخص بعد أن يكون قد غرس البذور الصالحة في حياته أما الغرور فهو جني لثمار لميسبق للشخص أن غرس بذورها .
والواثق من نفسه إنسان متواضعوعارف لقدر نفسه وقد وضع شخصه في المكان الصحيح بغير ارتفاع عن الحد أو انخفاض عنذلك المستوى
الثقه بالنفس شيء جميل ان يتصف به الانسان لكنبشرط الا يقوده الى الغرور
لان الغرور قد يبعد عنك الاخرين....
فالثقة بالنفس، او ما يسمى أحيانا بالاعتداد بالنفس تتأتى من عوامل عدة ،
اهمها : تكرارالنجاح ، والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة ، والحكمة في التعامل،
وتوطين النفس على تقبل النتائج مهما كانت ، وهذا شيء إيجابي .
اماالغرور فشعور بالعظمة وتوهم الكمال ، اي ان الفرق
بين الثقة بالنفس وبين الغرورهو أن الأولى تقدير للامكانيات المتوافره ، اما الغرور ففقدان أو إساءة
لهذاالتقدير .
وقد تزداد الثقة بالنفس لدرجة يرى صاحبها ـ في نفسه "القدره على كلشيء" فتنقلب إلى غرور .
يقال بأن مابين الثقة بالنفس والغرور، شعره !
وكلماازدادت ثقة الإنسان بنفسه كلما اشتدت تلك الشعرة واقتربت من الانقطاع !
ولا شكأن الثقة بالنفس تعتبر من العوامل الهامة التي تساعد على استقرار ورقي حياةالإنسان
وتطورها .
وكلما ازدادت ثقة الإنسان بنفسه ، كلما أصبح أكثر قدره علىمواجهة مصاعب الحياة ومتطلباتها
وهمومها ، ولكن إذا ما تجاوزت الثقة بالنفسالحد المطلوب والمعقول فإنها بذلك تصبح وبالا وخطرا
على صاحبها !
لأنها فيهذه الحالة ستتحول إلى غرور .. ولا يخفى عليكم مدى خطورة الغرور على الإنسان
والمساوئ التي قد تنجم عنه ! ؟
فهل من طريقة ياترى .. يمكننا التعرف منخلالها على مقياس ومقدار الثقة بالنفس لدينا ؟
وهل من طريقة نستطيع من خلالهاأن نتجنب الوصول إلى مرحلة الغرور والوقوعفي مهالكهومداركه
الـــغـــرور ...؟؟!!
ما معنى هذا المصطلح؟؟
وعلى من يطلق؟ولماذا؟؟
هل هو شيئ جيد أم ماذا؟؟
الغرور هو ثقه :زائده عن الحد لدرجه انه قد يظنانه قادر على عمل كل شيء...
ام الثقه لديه معرفه بامكاناته فيعمل من خلالها وهو واثق مننجاحه...و هل يوجد مصطلح يعبر عن عكس(الغرور)
هـــنـــــــا نـجـيـب عـلـى كــل هـذه الأسـئـلـةالغرور
هو داءيصيب الإنسان الذي يحس بالنقصان
يــــجـــد هـــذا الــشــخــص أن الـنــاس قــدفـاقـــوه كثيراً
فــيــفـــكر طــويـــلاً ثـــم يـــوصـــل لحل مرضــي لنفسـهالمتعبة
وحـــــلــــه ان يــهــزئ بــالناس و يـكون ارفع منهم قدراً
وهويعرف بقرارة نفسه انه لا يملك شيء أفضل منهم
ربما بعد مرور فترة من الوقت ينسىنفسه
ويصدق انه أفضل حالاً منهم!!
نعم هـــذا حـال كـــل مغــرور
أنــتـــم حينمــا تشاهدونهذا المغرورربما البعض منكم يصدق إنه الأفضل
ولكن حينما تقتربون منه ليسبالمسافة
بل بالأنفس ستشاهدون روحا متعبة من كثر هذه الآمال المنكسرة
هو ليسطموح
بل هـو يريد أن يحصل على الشيء
دون محاولات
فحصل عليه أمامالناس
أما نفسه فلن يرضيها و هو هكذا
المــغـــرور.....
حينما تسألهيجيبك بكل سهولة
ليس غرور بل ثقة بالنفس!!
للأسف من يجيبك كذلك هو لايعرف معنى الغرور
وهو كذلك لا يعرف معنى الثقة بالنفس
الثقة بالنفس ليسبمعنى إن الواثق من نفسه حاصل على كل شيء
لا بل هو العالم بحاله
العالم بمايستطيع عمله والمحظور عليه
هو ذلك الواثق من إنه يمشي على الخط السوي
أما عنالمغرور..
ربما هو عالم بحاله
ولكن يحاول إخفاءه عن الناس؟؟!
لذلك فأنابرأيي ان الغرور و الثقة بالنفس هما مصطلحين متضادين في المعنى.
ولا أخفيعليكم بأن عند الإنخراط بالثقة بالنفس يؤدي لمرحلة الغرور.
فـــمــا رأيكـــمأنــتــم ؟
إذا كان النجاح نجماً يضئ في سماء التحديـات
فإن الغـروريطفئ رونقه وبريقه
وإذا كانت الثقة خطوة إلى طريق النجاح
فالغرور عشراتالخطوات إلى الوراء
وأنا من وجهة نظري أن الغرور هو نهاية الإنسان
مثال :
نقابل في حياتنا اليومية مئات البشر
مختلفين في الصفات والأخلاق و الشكل .. فبعضهم يكون طيب و الآخر شرير.
و بعضهم يكون خلوقا والآخر أناني
و بعضهم صادق و الآخر كاذب
و يمكن ان نميز بشكل واضح بين الطيبو الشري.
و بين الخلوق و الأناني .. و بين الكاذب و الصادق
و لكن
كيف يمكننا أن نفرق بين المغرور والواثق من نفسه ؟
نقابل كثير من الأشخاص .. واحد منهم يقول
لقدتخرجت من الجامعة(بشهادة الهندسة المعمارية
و أتقنـت اللغة الإنجليزية والفرنسية و حتى الألمانية)
و هلم جرا من هذا الكلام
و لكن
هل هذا الشخص مغرور أم واثق مننفسه ؟
نقابل شخصا اخر .. يقول
)من حياتي الدراسية و العملية لا يمكنلمسألة رياضيات أن تمر علي إلا و عرفت جوابهاو لا يمكن لأحد أن يشك في قدرتيعلى ذلك(
و يأتي رجل آخر .. و يقول
أنا تاجر معروف و لا أدخل صفقه إلاو نجحت بها )و لا أعرض شيئا للبيع إلا و اشترى الجميع منه)
من هذهالأمثلة كلها
لا يمكن أن نفرق من هو الشخص المغرورو منهو الشخص الواثق من نفسه ؟
فالمغرور يقول نفس الكلام .. و الواثق من نفسهيقول نفس الكلام
و رغم أن هناك فرق كبير بين الغرور و الثقة إلا أنهما قريبينمن بعض !!
لان الثقة بينها و بين الغرور شعره رقيقة
إذا تجاوزها الإنسانأصبح في زمرة المغرورين
و إذا حافظ على منزلته
يبقى في زمرة الواثقين منأنفسهم
و لأن هذين المفهومين متلازمين
فإن الكثير من الناس يفهمالآخرين بشكل خاطئ
فيمكن أن يكون الشخص واثقا من نفسه
و لكن يحكم عليه البعضأنه مغرور
و العكسصحيح .... فنظلم المظلوم ...
ونرفعالظالمفوق رؤوسنا
مواقع النشر (المفضلة)